مكي بن حموش
2647
الهداية إلى بلوغ النهاية
ذَرَأْنا ، أي : خلقنا « 1 » . قال سعيد بن جبير : أولاد الزّنا مما خلق اللّه ، ( سبحانه ) « 2 » ، لجهنم « 3 » . يعني : الكفرة منهم . رواه [ ابن عمر ] « 4 » عن النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، أنه قال : " لّما ذرأ اللّه لجهنّم ما ذرأ ، كان ولد الزّنا ممّا ذرأ " « 5 » . لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ، [ 179 ] . أي : لهؤلاء الذين ذرأ لجهنم ، لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها « 6 » الهدى « 7 » . أي : لا يفقهون [ بها ] « 8 » شيئا من أمر الآخرة « 9 » .
--> ( 1 ) وهو قول الحسن ، والسدي ، ومجاهد ، وابن عباس ، في جامع البيان 13 / 277 ، 278 . وفي غريب ابن قتيبة 175 ، : " . . . ، ومنه ذرية الرجل : إنما هو الخلق . ولكن همزها يتركه أكثر العرب " . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 3 ) جامع البيان 13 / 277 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1622 . ( 4 ) كذا في " ج " و " ر " . وفي جامع البيان 13 / 277 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1622 ، والدر المنثور 3 / 613 : عبد اللّه بن عمرو . ( 5 ) جامع البيان 13 / 277 ، بلفظ : " إن اللّه لما ذرأ . . . لجهنم " . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 5 / 1622 ، وأورده السيوطي في الدر المنثور 3 / 613 . وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته . انظر : هامش تحقيق الشيخ محمود شاكر لجامع البيان ، المصدر السابق . ( 6 ) من قوله : أي : لهؤلاء ، إلى هنا ، لحق في " ج " . ( 7 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 60 . ( 8 ) زيادة من " ج " . ( 9 ) وهو تفسير مجاهد في جامع البيان 13 / 280 . وفي زاد المسير 3 / 292 : " وقال محمد بن القاسم النحوي : أراد بهذا كله أمر الآخرة ؛ فإنهم يعقلون أمر الدنيا " .